كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٤٣

كتاب الطهارات

قال: فالذي معي؛ في قليله وكثيره، طويله وقصيره، ما خف أو تقل، أنه سواء في هذا الموضع، لما به من إطلاق في السنة يأتي في حكمه على جميع ما دخل في اسمه فيدل على أنه كذلك، إلا ما شذ من قول في ذلك

قلت له: فإن كان طويلا في اضطجاعه ثقيلا؟

قال: فهذا ما لا قول فيه إلا فساده، ولزوم إعادته

قلت له: فإن اضطجع على جنبه فرفع رأسه على كفه، أو على شيء غيره فنام كذلك؟

قال: فهو من المضطجع، وله وعليه في وضوئه ما في حكمه من قول في ذلك

قلت له: فإن غشي عليه أو جن أو سكر، فزال عقله بشيء من هذا، أو ما يكون من نحوه لعله عرضت له في حاله؟

قال: لا أدري في هذا إلا ما فيه من قول أن يتوضأ على أي حالة يكون فيها من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود، في صلاة أو لأقل أو أكثر قصر، فإنه به أولى؛ لأنا لا نعلم في هذا الموضع أنه يختلف في فساده، ولولا ما سبق في زواله بالنوم من الاختلاف بالرأي في نقضه به لكان هو الحكم فيه لا غيره على قياده، ألا وإن في قول الشيخ أبي سعيد (1) - رحمه الله – ما دل على

ذلك

قلت له: فإن اضطجع فشك أنه أخذته فيه السنة أو النوم، أو ما الذي به أولى على هذا؟

قال: فهو على ما به في طهارته من يقين حتى يصح كون فسادها في حين ولا نعلم أن أحدا يقول في هذا بما يخالفه في رأي ولا دين؛ لأنه لا موضع له على

(1) سبق ترجمته.

739