كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٤٤كتاب الطهارات
طول المدى، فدع ما لا جواز له أبدا إلا أن يكون على سبيل الاحتياط، لمن شاءه لربه في غير دينونة به؛ والله أعلم، فينظر في هذا كله، سؤالا وجوابا، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله
(مسألة) ومن جواب الشيخ ناصر بن خميس بن علي النزوي (1)؛ وفـ المتوضئ إذا أشير عليه بشيء، وقال لا يشتهيه، ولكن أراد التعفف عن أخذه، أعليه بأس في وضوئه على مجاز الكلام على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: وبالله التوفيق؛ لا بأس عليه بذلك في وضوئه؛ والله أعلم.
قال غيره: نعم هو كذلك ما لم يرده لكذب يتعمد لغير ضرورة توجبه عليه أو تجيزه له نقض فيه، والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة) ومنه وفي المتوضئ إذا خلل لحيته بيده أو بمشط فانقلع شئ من شعر لحيته من غير عمد لذلك، فلا نقض عليه في وضوئه، وأما من تنجس شئ من شعره وهو على وضوئه فقصه، انتقض وضوؤه قصه أو لم يقصه، نالت
النجاسة جلده أو لم تنله، وحلول النجاسة بشعره أو جلده سواء عندي
قال غيره: نعم قد قيل بهذا في انقلاع الشعر من لحيته لا بعمده، وفي نجاسته فهو حسن من قوله لما به من موافقة لما في الأثر. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يتم له أن طهره من غير أن يمسه أو لغيره ممن أعانه عليه أو في الماء الجاري، أو ما أشبهه في إجازة التطهير لمثلها فمه، فإن صح فجاز قصه منها لأن يكون على ما يؤمر من بله بالماء، إلا أن ما قبله أكثر ما في هذا وأظهر، والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(1) سبق ترجمته.
740