كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٤٥كتاب الطهارات
(مسألة): ومنه ومن مس فرجه بيده من فوق ثوبه وتبين الفرج، ففي نقض وضوئه اختلاف، وإذا لم يتبين الفرج نفسه من قبل أو دبر، فلا نقض عليه في وضوئه؛ والله أعلم
قال غيره: نعم قد قيل هذا فهو صحيح من قوله، والله أعلم؛ فينظر في
رجع
ذلك
(مسألة): ومنه وما يعجبك في نقض الوضوء بالنظر إلى عورة الميت ومسها، وكذلك في نقضه بالنظر إلى القبور أو إلى الموتى فيها، وكذلك في نقضه بحملهم إذا كان المحمول أنثى ومس الحامل شئ من بدنها مثل يديها أو رجليها أو رأسها، أو غير ذلك إذا كان يستعين بذلك على حملها، أو لمعنى غير معنى الشهوة؟
(الجواب) وبالله التوفيق؛ أما النظر إلى عورة الميت الذي لا يحل نكاحه فإنه ينقض الوضوء على العمد عندنا في أكثر قول المسلمين، وأما سوى ما ذكرته فلا نرى في ذلك نقضا؛ والله أعلم.
هذا
قال غيره: إن في الخبر ما دل على أن للموتى من نوع البشر حرمة الحي في وغيره، فالنظر في أحد منهم إلى شيء من عوراته، لا بد وأن يختلف في نقض الوضوء به، لمعنى ما دل عليه الأثر بعمده أو خطئه، و إن كان العمد لا شك فيه بأنه أشد، فالخطأ غير خارج من الرأي على حال في العدل عموما لمن يحرم عليه نكاحه، أو يحل له في الأصل إلا في زوج أو زوجة، فعسى أن يلحقه الرأي في النظر والمس، لمعنى ما أراده من الغسل، وإلا فهو كذلك فيما له من عورة في إطلاق، أو بالإضافة إليه في موضع الإجماع، أو على رأي في موضع النزاع، إلا الكو من الفرجين، فإنه ناقض في المس على فاعله من الزوجين، وما عداه من العورة فلا بد وأن يكون على ما به من قول فيه، من حيث الرأي في نقضه بالمس على من فعله حال حياته في عورة نفسه، فإنه على قول من يفسده عليه، فالغير أحرى أن لا يتم له مع المباشرة منه له في مسه، وعلى قول من لا يفسده فيجوز لأن يدخل عليه في الخطأ ما له من قول في رأي، وفي العمد ما زاد عليه من قول في المعصية، وما خرج
741