كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٤٦

كتاب الطهارات

•

من عورته عن حد ما به تنتقض في الإجماع أو الرأي على صاحبه، فهو على غيره من هذا يكون لبقائه في حيز ما ليس له لحرامه عليه والمرأة كلها على الأجنبي عورة، إلا ما استثني في رأي أو إجماع، وذات المحرم من الرجال والأمة على هذا الحال، وما جاز النظر إليه من بدنها والاختلاف في جواز مسه منها، وفي هذا ما دل في المس على أنه أقرب إلى فساده من النظر، لما به من الزيادة في التشديد عند من قاله من أهل البصر و إن لم يكن على قول آخر أشد منه فليس بأهون على حال، ومع هذا كله فإنه و إن مسه على وجه ما لزمه في الموضع، أو جاز له فلا مخرج له في الرأي من أن يدخل عليه في طهارته ما فيه من قول بفسادها على حال وقول: ما لم يطهر إلا أن يكون وليا، وقول في الولي أنه مثل غيره من أهل القبلة فى هذا حتى يطهر. وقول: لا نقض فيه إلا لأذى يناله منه في رطوبة، وإلا فلا بأس عليه، و إن كان لا ولاية له، و إن مسها من يدها أو رجلها أو من رأسها أو ما يكون من بدنها ما عدا الفرج لمعنى ما أراده من حملها ضرورة لا بد منها، إلا من وراء ثيابها فعسى أن لا يبلغ به في وضوئه إلى نقض عليه، فأما فرجها مع الحائل بينهما فأخشى في الخطأ أن يلحقه معنى الاختلاف في نقضه إذا ما تبينه فعرفه والعدم فيه، أو حشى من الخطأ أو فحش ولعله لا يتعرى من الرأي على يوم النشور، ولا أدريها ناقضة في قول على من نظرها إلا لعورة ليس له بالعمد أن يبصرها بما لا يجوز أن يختلف في جوازه، أو على قول من لم يجزه في موضع الرأي فيه، فإن فعله بعمده لما نواه من التطلع حراما لما بها من عورة، في قصده فهو العاصي أن رآها أو لا، وله وعليه ما في المعاصي من قول في مثله، وما خرج عن العورات، فلا حرج من رآه، والله أعلم؛ فينظر في هذا كله

(مسألة): ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج (1)؛ وسألت عمن يبكي ويعتبر وهو على وضوء أينتقض وضوؤه أم لا؟

فلا نقض عليه، والله أعلم.

(1) سبق ترجمته.

742