كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٥٢كتاب الطهارات
فالريح تنقض الوضوء، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل في الريح التي تأتي من البطن، فتخرج من الدبر أنها ناقضة رطبة أو يابسة، فلا فرق بينهما عند أهل البصر، إلا في لزوم الاستنجاء لا غيره من بقاء الطهارة، فإنه لا موضع لجوازه في خبر ولا ما دونه من أثر يدل عليه في تصريح، ولا في إشارة، كلا فالنقض في هذه الريح مطلق على حال، فيما كثر أو قل في موضع الاختيار، أو ما قابلة على الضد من الاضطرار، كان خروجها في صوت أو لا، فهي كذلك في حكمها ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم يقول فيها بغير هذا أبدا، والله أعلم، فينظر في
ذلك.
(مسألة) ومنه وما تقول في المرأة تقوم من وضوئها ثم يخرج من فرجها ماء ينتقض وضوؤها أم لا؟
فإذا خرج من الفرج نقض، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا، وأنه لهو الوجه فيه لا غيره، فيما نعلمه، إلا أن يكون لشيء في قربه من التطهر بالماء قد تقدمه، فيجوز لأن يختلف في نقضه، إن خرج باردا، وإلا فلا قول في الحار، إلا أنه ناقض على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): [ومنه] (1) وعمن نام وهو متكئ بجدار، أينتقض وضوؤه أم لا؟
فإذا لم تزل مقعدته عن الأرض، وكان متمكنا من الأرض بلا زوال عقل، فلا
نقض، والله أعلم.
وقيل: إنه لو زال الجدار لوقع، انتقض وضوؤه، والله أعلم.
(1) في (ب) غير موجودة.
748