كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٥٣

كتاب الطهارات

قال غيره: قد قيل في المتكئ على وضوئه قاعدا أو قائما، باختلاف في نقضه، عليه أن أخذه النعاس فيه، فصار على ما به في حاله نائما، وما قاله في جوابه، فكأنه حسن المعنى لصوابه، وقد مضى من القول في هذا، ما أرجو

أنه به عن إعادته يكتفي، والله أعلم فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومنه فيمن يضطجع وهو متوضئ ويغشاه النعاس، وهو يسمع حديث الناس بحضرته، ومرة يشبه له أنه يسمعهم، أو أنه لم يسمعهم، ومرة حد ما يسهو أو ينتبه، وهو كذلك في معالجة النعاس، وعنده أنه لم ينم، إلا هكذا كما وصفت، فإذا لم يغط، ولم يوه فلا نقض، والله أعلم.

6

6

قال غيره: والذي معي في المضطجع إذا أخذه النوم، فغلب على عقله طرفة فلا طهارة له، و إن لم يغط فإن النخير والأنين في نقضه، لا من الشرط فيه أو ليس هذا بالحق، وليس في الخبر ما يدل عليه، ولا في الأثر ما يقربه، ولا في النظر ما يؤيده بلى، إذ ليس كل ينخر في نومه، و إن ثقل عليه، فطال به في ليلة أو في نهار يومه، أو يجوز أن يكون لعدم غطيطه على طهارته، وإن أخذه فغير عقله بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الوضوء على من نام مضطجعا إني لا أعرفه في هذا الموضع إلا ناقضا، ما لم يصح معه كونه فهو على ما به من طهارة، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

رجع

(مسألة) ومنه وعمن يقول لأحد من الناس، أو زوجته أو ولده أو عبده خاب وهو متوضئ أينتقض وضوؤه أم لا؟

(الجواب): ينتقض إذ قال لمن لا يستحق لقول الله تعالى: (وقد خاب من حمل ظلما) (1) وقوله: خاب من لا يستحق كذب فيه، فالكذب ينقض، والله أعلم.

(1) سورة طه (111).

749