كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٦٥

كتاب الطهارات

(الجواب: إن في ذلك اختلاف في الأثر، والذي يعجبني أن ينقض وضوؤه إذا نظر إلى الفرج خاصة، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أن فيه اختلافا في نقضه على من تعمده لما في ركوبه من معصية الله؛ لأنه من العورة فالنظر إليه أو إلى شيء منه بالعمد حرام، على فعله، و إن رخص في مستدقه من لا يرى لقوله برهانا يدل عليه، فالعمل على ما قبله هو الوجه فيه، و إن كان الفرج نفسه أقبح وأشد فالفخذ على الأصح بأجمعه عورة، وفي هذا ما دل على الجزء مثل الكل، لا مخرج له من الرأي في النقض به في العمد لحرامه؛ لأن له ما في المعاصي، من قول في أحكامه، ومن أجل هذا جاز، لأن يدخل عليه فيه رأي من أفسده، ورأي من يتمه له، ويعجبني له في غير دينونة أن يعيده، والله أعلم، فينظر في ذلك

(مسألة): ومن غيره، وسألته عمن لمس فرج الصبي، هل ينقض الوضوء؟

قال: نعم وأما النظر فلا ينقض، إذا كان بحد من لا يستتر، إلا إذا نظر لشهوة، فذلك ينقض الوضوء

قال غيره: نعم قد قيل بالنقض في المس على حال وفي قول آخر: على العكس من هذا إلا لرطوبة في يده، والفرج في نجاسته، أو يكون رطبا لا من طهارة.

وقيل: حتى يكون بحد من يستتر لحيائه وعسى في النظر إليه لا لشهوة أن يكون من هذا أقرب على ما أرى، و إن كان لا يتعرى من قول بالنقض في الأثر والله أعلم، فينظر في ذلك

(مسألة)

: وفيمن يقرأ القرآن وهو متوضئ فيقول مثلا لا إله إلا هو فيقف قبل أن يقول هو خطأ أو سهوا، أو على الاختبار أينتقض وضوؤه أم لا؟ وكذلك إذا بدل أية العذاب مكان آية الرحمة، آية الرحمة مكان آية العذاب، كان في الصلاة أو في غيرها أكله سواء، أم لا؟

(الجواب وبالله التوفيق، أما إذا وقع ذلك منه على الخطأ أو على غير الاختيار، أو على السهو ففي ذلك اختلاف بين المسلمين. قال من قال: ينتقض

761