كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٦٦

كتاب الطهارات

وضوؤه، و إن كان في الصلاة، فتنتقض صلاته، وقال من قال: لا ينتقض وضوؤه، ولا صلاته إذا كان على ما وصفت لك، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل بهذا كله من النقض على من فعله، وعكسه في موضع خطئه لما أراده من الحق نفسه، والله أكرم من أن يأخذه على هذا من أمره، بما لا يعتمده في علم ولا جهل، وإنما جرى على لسانه لا باختيار، و إن كان في وقوعه لمانع له لا يقدر على دفعه، لأنه ولا شك موضع عذره، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(مسألة): ومن كان يعلم من نفسه أنه كان يعمل عملا مكفرا، ثم توضأ للصلاة ودعا لنفسه بما يدعوا به الأولياء لأنفسهم نقض وضوؤه ذلك، والله

أعلم.

قال غيره: صحيح إلا أنه من الخاص، لما لا يجوز أن يدعى به لغير أهل الولاية، لا من العام لما جاز في غيرهم؛ لأنه لا من المعصية فيجوز، لأن يلحقه معنى ما بها من قول في نقضه على رأي من قال، إلا في موضع ما لا جواز له، والله أعلم، فينظر في ذلك

(مسألة): وإذا حلف أحد برأس أحد، وهو متوضئ لكنه لم يكسر السين وإنما فتحها؟

قال: من قال من المسلمين أن وضوؤه ينتقض.

وقال من قال: لا ينتقض والله أعلم.

قال غيره: نعم لأن له وعليه في الكسر والفتح للسين، ما نواه في مثل هذا من اليمين، وعليه من هذا أن يتوب إلى الله من قبل أن يعيد وضوءه، علي قول من لا يفسد عليه، لما فيه من معصية وقيل: لا إعادة عليه، وأما التوبة فلا بد منها، والله أعلم فينظر في ذلك

762