كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٧٠كتاب الطهارات
الطاعة لا تفسد ما تقدمها من طاعة في موضع الفرض وما دونه من النفل، وإنما يجوز أن تفسد لما يكون من ضدها، وإلا فهو على طهارته إلا لحدث في إجماع، أو على رأي في موضع جواز الرأي وليس هذا مع الأحداث في شيء على ما رآه فيه إن صح والله أعلم، فينظر في ذلك.
صدقه من
(مسألة): ومن جواب الشيخ سليمان بن محمد بن مداد النزوي، سألته شفاها عمن يسلم عليه وهو يتوضأ إيراد السلام وهو يتوضأ أم إذا أتم وضوءه؟
قال
: يرد السلام وهو يتوضأ لأن رد السلام لا ينقض الوضوء
قال غيره: صحيح والله أعلم فينظر في ذلك
رجع
(مسألة): ومنه وفيمن يحدثه طفل صغير لا يعقل، ويقول له في معنى أريد أن تسوي لي كذا وكذا أو يعطيني أو تفعل، فيجيبه إلى ذلك ولا يستثني مشيئة الله في ذلك، غير أنه في نيته أنه لا يفعل ذلك، إلا أنه يكره أن يرد كلامه أينتقض وضوؤه بذلك أم لا؟
(الجواب) وبالله التوفيق؛ إن كان هذا الرجل أنعم للصبي وأجابه بالفعل له قطعا فيما أراده منه، ولم يستثن في كلامه، وكان في نيته أنه لم يفعل له، وكان هذا الفعل الذي طلبه منه هذا الصبي من مصالحه، ولم يكن فيه ضرر على الصبي، ولا على أحد من الناس، فعليه عندي إعادة الوضوء؛ لأنه من الكذب على الصبي، والكذب على التعمد منه لذلك من غير عذر، فلا يجوز وهو مجانب للإيمان، وهو من النفاق، والله أعلم.
قال غيره: نعم هو كما قال على أكثر ما في [الكذب] () من قول في رأي،
والله أعلم، فينظر في ذلك
(1) في (ب) ذلك
766