كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٧٤كتاب الطهارات
قال غيره: صحيح لأنه على هذا من أمره في موضع عذره، والله أعلم؛ فينظر في ذلك
رجع
(مسألة) ومن جوابه أنه لا يجوز غيبة المؤمن الولي و الموقوف عنه الذي لا يعرف بخير ولا بشر وإنما هي جائزة للمنافق لأنه لا غيبة في المنافق وغيبة من لا تجوز غيبته تنقض الوضوء وتفطر الصائم والله أعلم.
قال غيره: صحيح فهو حسن المعنى وإن جاز في النقض لأن يدخله الرأي فهذا إن أكثر ما فيه فينظر في ذلك.
(مسألة): وفيمن توضأ للصلاة، ثم خطر له في باله من التشبيه الله - تعالى - بخلقه في ذاته، أو في شئ من أفعاله أو من صفاته، فإن نفاه فوضوؤه على حاله، وإن شك فيه أو أثبته فأظهره قولا، أو أخفاه فأكنه في نفسه، جاز في الرأي لأن يجوز عليه ما به من قول بالنقض، وعكسه إن قطع بين النفي والإثبات في كلمة التوحيد عمدا، فلا قول فيه إلا كون فساده لظهور شركه على لسانه، إذ لا يصح أن يبقى له على نقضه لأصل إيمانه، ومختلف في المخطئ والناسي، ويعجبني أن لا يبلغ بهما إلى نقض لما لهما من العذر في النسيان، أو ما يكون من الخطأ عن زلة من اللسان، أو ما يكون لمانع له من تمامها ما له لعجزة في حالة عن رده من دافع، ألا وإن في التنزيل ما لا يجوز لأن يختلف في ثبوته من السنة أصح شاهد، وأظهر دليل على أنها من نوع ما قد عفي عن هذه الأمة، فلا لوم على من كان منه على هذا، ولا إثم، فلا نقض فيه، و إن عرض له شئ من الريا أو العجب أو الحسد أو الكبرياء، فأعرض عنه فلا ضير عليه، و إن أجابه إلى ما دعاه إليه من هذا فعمل بمقتضاه من الباطل، فالاختلاف في فساده به مع الجهل أو العلم لما به على حال من الإثم، و إن كذب على الله أو على رسوله أو على أحد من المسلمين أو ما في حديثه، لا لما أجازه له، أو عادى وليا أو ولى عدوا على وجه باطل أو تعاظم أمره لما له من عمل فاسد أو صالح، فيئس من روح الله أو أمن مكره، أو كان على دين أهل الحق فتركه في الحال إلى ما عليه من أهل القبلة من أديان الضلال، أو إنه أضاع ما به يكون من صلاة أو صوم، أو ما عليه
6
770