كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٨٦

كتاب الطهارات

قال: فهذا ما لا يصح فيه إلا جوازه بهما، وإنما يجوز لأن يختلف في سؤالها أنه لازم عليه أولا.

قلت له: فالأجنبية منه، أو من هي من ذوات محارمه ما القول فيهما؟

قال: فعسى أن يجوز بهما، لأن مواضع وضوئه لا من العورة فتمنع هي من مسها بالعمد، وهو من أن يدعوها إلى المسح عليها، أو أن يرض به منها لغير ضرورة موجبة لجوازه لهما، بل هي في الخارج عنها، وما لم يكن عن شهوة فجوازه أولى.

وعلى قول آخر. فيجوز أن لا يصح له بها لما في المس من قول بالمنع من جوازه لهما في مثل هذا

قلت له: فالعبد والأمة؟

قال: فلا أجد فيهما ألا ما يجيزه بهما إلا أن يكون لغيره فيمنع من أن يستعملها إلا من بعد الرضي على ما جاز من الولي وإلا فلا يجوز له ذلك.

قلت له: فإن كان لغير بالغ، أو من لا عقل له في حاله؟

قال: لأرضى لمن لا يملك أمره فلا إذن له في ماله، وفي هذا ما دل في كل منهما على المنع من جواز استعماله، فإن فعله بالعمد فلا وضوء له، وأما في الخطأ فعسى أن يجوز معه فيصح به، إذ لا إثم عليه في ذلك

قلت له: فإن كان هذا العاجز عن التطهر بالماء، أحد من النساء الحرائر وإلا ماء أيطهرها من الرجال من قد أبيح له بالملك، أو التزويج فزوجها في الحال أو يوضيها في هذا الموضع فيتم لها أم لا، وهل عليها أن تسأله الإعانة على الطهارة لأداء فرض الصلاة أم لا؟

قال: نعم يجوز له فيتم لها، ويصح به فيجزيها على حال، إلا في وضوئها لقول من لا يجيزه، بالغير، وليس بصحيح إلا جوازه حال عجزها مهما كان

782