كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٨٧كتاب الطهارات
عن أمرها، و إن جاز في الاستعانة لأن يختلف في لزومها، فلا يصح في الإعانة إلا جوازها، إلا لمانع حق من فعله بها لحرمة في بدنها على من تعمد مس لغير ما أجاز، وما له في هذا الموضع من مجال لوجود حله، وعلى هذا في المس من جوازه له بالعمد على حال، فكيف يصح فيه أن لا يجزي من عليه الأمر منه به لعجزه إن أحرى ما به في هذا الموضع جواز المباشرة بالعمد لأعضاء الوضوء، أن يجوز لعدم ما يدل على المنع من جوازه جزما.
قلت له: فإن كان الرجل ذا محرم منها أو مملوكا لها ما القول فيهما؟
قال: فلا بأس بمن يكون من ذوي محارمها إلا أن يكون لشهوة موجبة في المس لحرامه، وإلا فهو كذلك لجوازه لها، على اظهر ما في أحكامه؛ لأن مواضع وضوئها بالإضافة إليه، ليس بعورة فتحرم عليه ومختلف في عبدها أنه أجنبي، أو ذوا محرم منها، فإن كان لغيرها شركة فيه معها، فالمنع من جوازه أكثر ما فيه من قول في رأي
قلت له: فالأجنبي من الرجال يجوز له أن يوضئ الحرة الأجنبية، فيصح لها به أم لا؟
قال: لا أدري في هذا، إلا المنع من جوازه لما لها من حرمة في المس لشيء من بدنها بالعمد، إلا ما جاز النظر إليه، فإنه مما يختلف في تحريمه عليه، إلا أن يكون عن شهوة، وإلا فهو على ما به من الرأي في ذلك
قلت له: فإن كانت من الإماء، ما القول فيها مع الأجنبي في وضوئها به مع العجز منها فيجوز فيصح لها أم لا؟
قال: فهي من النساء، إلا أنها في العورة مثل الرجال من السرة إلى الركبة، في قول الفقهاء، وفي هذا ما دل على جوازه لهما، لأنه في الخارج من الأعضاء مما لها من عورة على حال، إلا أن يكون عن شهوة، فإن لا يجوز، وإلا فهو كذلك
قلت له: فالمالك لرقبتها من قبل أن يتسراها وذوا المحرم منها؟
783