كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٩٠كتاب الطهارات
الإعانة لأن تلزمه مع القدرة بعد الاستعانة على قول، ففي الرأي ما أفاد العكس على قول آخر، وليس له في موضع الرأي أن يقضي لنفسه على غيره برأي، فاعرفه.
قلت له: فإن لم يقدر على معين أو أنه وجده فتركه، ولم يطلبه عملا يقول من لا يلزمه، أن يستعين في مثل هذا بغيره في حين، ماذا له وعليه في أداء ما قد لزمه من صلاته؟
قال: فالتيمم بالصعيد هو الذي له وعليه، مع القدرة ولا بدله، لأنه بدل من الماء لمن نزل إليه من العبيد قلت له: فالتيمم في هذا الموضع، ما هو وكيف هو، أخبرني به ودلني عليه بقول يعرفني الوجه فيه؟
قال: قد مر في بابه الذي وضع له، وكفى عن إعادته في هذا الموضع مرة أخرى، فانظر فيه من هناك و اعمل بصوابه لا غيره، فإن ما عدا الحق لا يجوز على حال.
قلت له: فإن تبرع له بالإعانة من غير سؤال من يجوز له، أو من بعد المسألة هل له أن يدع الوضوء إلى غيره من التيمم بعد هذا أم لا؟
قال: قد قيل ليس له في هذا الموضع أن يتركه، مع القدرة عليه، فإن فعله لم يجزه ولزمه فيه فيما صلى به أن يبدله، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله، فإني إلى الضعف في جميع أموري أدنى، وكثير ما قلته في هذا الموضع من الباب عن نظر، لما استدل به عليه من أثر، ولسني على ما بي من العمى من أهل الحجى، والله أسأله التوفيق لمراشد الأمور، أنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو الكريم المنان
(مسألة): عن الشيخ أحمد بن مفرج، وعن رجل اعتراه وجع في يديه، وجع ضربان، قيح فلم يقدر على الاستنجاء أو الوضوء كيف يعمل؟
(1) سبق ترجمته.
786