كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٩١

كتاب الطهارات

(الجواب): قيل إنه أن كان له زوجة أو سرية تنجيه وتوضيه إن أمكن له ذلك وإلا فالتيمم كاف له لعجزه عن ذلك، وقد صار كالمعدم للماء والله أعلم.

قال غيره: صحيح إلا أن يقدر في الحين على الوضوء بغيرهما ممن يجوز له أن يوضئه، فليس له مع وجود المعين على ما جاز لهما أن يدعه، إلا أن لا يكون له من الغير إلا عن سؤال فيجوز، لأن يختلف في لزوم الاستعانة منه مع الرجاء منه لوجود الإعانة، وعسى أن لا يتعرى من أن يلزمه مع القدرة عليها، ما لم يصح كون الامتناع على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): وعنه وفي رجل كان به في يديه علة لا يستطيع أن يتوضأ هل له يتيمم بالتراب، أم عليه أن يستعين بمن يجوز له الاستعانة به أن يوضئه، وهل عليه أن يستنجي وهو لا يقد أن يستنجي، كيف الوجه في ذلك؟ أرأيت إن تيمم بالتراب ما يلزم؟

(الجواب): فاعلم أنه إذا كانت له زوجه أو جارية يطأها فلا يتيمم، إلا إن لا يقدر عليهما، لا يعيناه على ذلك، فإن وجد ذلك وعدل إلى التراب، ففيه اختلاف وعليه البدل، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل إنه لا يتيمم مع القدرة بهما على الوضوء على ما جاز من تبرع الزوجة له به لاعن طلب منه أو معه إلى الرضى منهما، لا على غيره من الإكراه لما ليس له عليها، و أما الأمة فليس لها رضي مع القدرة إلا إن تكون في حال مالا يلزمها أن تخدمه فعسى أن يجوز في هذا الموضع لأن يلحقها ما في الزوجة الحرة، لما لها فيه من شبه لها، وبالجملة في القول عليه أنه ليس له أن يعدل إلى التيمم مع وجود المعين على الإطلاق في جميع من جاز به من العالمين، فإن فعله مع القدرة على الوضوء بالغير، لم يجز، و إن هو أعدم الإعانة جاز له التيمم، إلا أن يجدها مع الاستعانة، فيجوز لأن يختلف في لزومها له، وعلى قول من أوجبها، فلا يجزيه ما دونها مع القدرة عليها، فإن أجابه الغير إلى ما رامه به، وإلا جاز له أن يتيمم على حال، وعلى قول من لا يوجبها فهي لمن شاءها، وإلا جاز له التيمم، إلا أن يتبرع

6

787