كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٠٨

كتاب الطهارات

كنايه عن الجماع وفي مجيئه من الغائط ما يدل في أحكامه على ما يخرج من سبيله إلا لجنابة في يقتضه أو في منامه وفي عدمه الماء إن عجزه عند في سفره ما يدل بالمعنى على أنه كذلك في حضره لأن العلة واحدة ولا أعلم في شيء من هذا كله أنه يختلف في صحة عدله إلا على رأي من يقول فيه أنه لا إلا لمريض أو مسافر لأن الآية في قوله على صفتها وإلا فهو كذلك.

يصح

قلت له: والتيمم للصلاة عند فقد الماء فريضة أم لا؟

قال: نعم لأن الله تعالى قد أمره في قوله فإن لم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا) (1) فأوجبه بدلا من الماء في رفع الحدث لعدم وجوده أو ما أشبهه حالة شهوده على من يعيده به لأداء ما عليه من صلاة أو صوم فهو من الفرائض على من لزمه في يوم والتيمم لغة القصد في الأصل ثم صار اسما لهذه الفعل والصعيد في هذا الموضع ما صعد على وجه الأرض من ترابها والطيب هو الحلال الطاهر ما عرفه من قول من له بالثلاثة معرفة فأثبتها مفسرة في بابها.

قلت له: فالتيمم في هذا الموضع ما هو صفة لمن لا يعرفه وصفا يغنى عن الرؤية ودله على ما تيممه من بدنه؟

قال: ففي قوله تعالى (فامسحوا بوجوهكم وأيديكم) (2) ما دل في البيان على ما به يمسح على الخصوص من بدن الإنسان ألا وإن الوجه فيه هو أن يعمد إلى تراب ذي غبار إن أمكنه فيضربه بيديه لما جاز له أو لأداء ما عليه ضربتين ضربة للوجه والأخرى لليدين وقيل في الضربة الواحدة أنها مجزية لهما إلا أن الأول أكثر ما في ذلك.

قلت له: وما يعمل فى يديه قبل ضربه الأرض بهما أو معه أو قبله؟

قال: فالذي به يؤمر أن يضعهما فيقرن أنها مهما مفرقا بين أصابعها ثم يضرب الأرض بهما ضربا لطيفا قدر ما يثور الغبار وبين أصابعه فيعلق في باطن

(1) سورة المائدة (6). (2) سورة المائدة (6).

A.2