كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨١

كتاب الطهارات

قلت له: وما تكلس من هذه الأجساد فتنجس من بعد أن صار ترابا؟

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يكون في طهارته بمنزلة النورة من الأحجار، لما له بها من شبه في طهارتها بالماء أو الشمس، أو الريح، أو النار

قلت له: فإن نقص تركيبه مع ما أصابه من نجاسة بشيء من المياه الحارة، فصار كلسا، أو كان الماء نجسا لما قد دخل عليه؟

قال: فهذه هي الأولى، فالقول فيهما واحد وكفى

قلت له: فالزرنيخ والكبريت، والكحل والرهج (1) يصيبهما شيء من النجاسة، ما القول في تطهيرها؟

قال: الله أعلم وأنا لا أدري ما فيها من قول في هذا لأحد من الناس فأدري به، ولعلها أن لا تشرب الرطوبة من الأنجاس، فلا يحتاج في تطهيرها إلا أن تغسل

من ظاهرها حتى يزول ما بها لا ما زاد عليه من تنقيعها في الماء بعد غسلها

قلت له: فإن كان [و] (2) بعد الدق لها أو لشيء منها، وكثرة السحق، أتكون بمنزلة الأتربة في هذا أم لا؟

قال: نعم لقربها في مثل هذا منها وما أشبه الشيء فهو مثله بإجماع.

قلت له: وإن لم يشبهها من كل وجه فهي كذلك في هذا لما بينها من مشابهة فيه أم لا؟

قال: نعم لأنها مشبهة لها في ذلك فهما على سواء فيما فيه تشابها لا فيما زاد

عليه.

(1) الرهج هو كبريتد الزرنيخ ويستعمل في الأصباغ.

(2) في (ب) غير موجودة.

VV