كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٢

كتاب الطهارات

قلت له: وما انحل من هذه الأجساد أو من تلك الأجساد حتى صار ماء فخالطه شيء من النجاسة، أو كان ما حل به من شيء نجسا، ما الوجه في تطهيره أم لا بد له من أن يفسد على حال؟

قال: لا أجدني أعلم فيه وجها فأدل عليه، إلا أن يكون من بعد أن يجمد فيصير ترابا أو حجرا فعسى أن يمكن على هذا أن يزال عنه ما به من النجاسة، فإن كان بالماء فتلك طهارته في الإجماع، وإن كان بغيره جاز لأن يكون مع ما فيه في مثله من النزاع.

قلت له: فإن رجع على ما به من نجاسة إلى الحجرية فأمتنع من أن يصل إلى داخله ما به يطهر من مزيل لما قد عرض له؟

قال: فلا بد على هذا من سحقه لتصغير أجزائه بعد دقة حتى يبلغ إليه ما به يطهر على رأي أو على حال

قلت له: [و] (1) من الشرط في طهارته أن يبلغ المزيل على هذا من أمره مبلغ المزال فيأتى عليه؟

قال: نعم وإلا فلا طهارة لما لم يبلغ إليه، وقد مضى من القول ما دل عليه

قلت له: وما ألقي عليه في ذوبه شيء من الدهن النجس أو طبخ به فخالطه؟

قال: فهو على حاله من النجاسة ما بقي فيه من هذا الدهن شيء فإن قدر على إخراجه منه [وتطهيره] (2) بالماء بعد زواله فلا [قول] (3) فيه إلا طهارته وإن لم يقدر عليه إلا بغيره فالرأي في طهارته لازم له بما فيه.

6

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (ب) أو يطهره (3) في (ب) أقول.

78