كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨١٢كتاب الطهارات
قال: فعسى في الناسي أن يكون من الجاهل على قول ولا يخبره أعذر لأنه لم يتعمد لمخالفة ما به يؤمر إلا أنه لا بد وأن يلحقه معنى الرأي في ثبوته على
ذلك.
قلت له: فإن فعله متعمدا فيه فهو كذلك في جعله أو علمه؟
قال: هكذا عندي في حكمه وما لم يرد به مخالفة ما عليه السنة فعسى في القول على جوازه أن لا يبعد في الرأي من الحق.
قلت له: وما الذي في هذا تراه فتميل إليه وتعمل به فتدل عليه؟
قال: فالذي أحبه فأختاره وأعمل به فأدل عليه أن يتبع ما جاء فيه عن الله أمرا فيجعل في موضع القدرة صدرا ما قدمه الله في الآية ذكرا فإن عكس في هذا ولما يرد به للسنة عنادا أعجبني على أكثر ما يخرج فيه أن لا يولي من الحكم فسادا لعدم ما يدل على المنع من جوازه صراخا لأن الواو والعاطفة تدل على ما بهما من الإشراك في وجوبهما فلا تقتضي فيما بينهما ترتيبا إلا على قول ما در في العربية فاعرفه
قلت له: فإن لم تكن له إلا يد واحدة؟
قال: فهي له مجزئه ضربا ومسحا ولا أعلم أنه يجوز فيه غير ذلك
قلت له: فإن كان بيده بقيه من الرسغ فصاعدا؟
قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف أو ما فوقه في لزومه لرأي من يقول في أنه إلى الرسغين ورأي من يقول إلى الكعبين إذ لا بد وأن يلزمه على هذا دون ما في قبله فإنه على قياده لا شي فيه إلا أن يكون قد بقى من الرسغ شي وإلا فهو كذلك
قلت له: وماذا علي أقطع الكفين إذا لم تكن لديه بقيه من الرسغين عرفه به؟
808