كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨١٣كتاب الطهارات
قال: فإني لا أرى عليه أن يمسح وجهه بما أملته من بدنه ولا يلزمه شي في ساعديه إلا على رأي من يقول فيه أنه إلى المرفقين فإنه لا بد له فيما بقى قياده من أن يمسح عليه إن قدر على ذلك
قلت له: فإن لم تكن له يدان فيلزمه في تيممه لوجهه أن يحتال في مسحه لمن قدر عليه من نوع الإنسان أم لا؟
قال: فأرجو أن يلزمه على قول ولا يرى زوال فرضه مع القدرة عليه بغيره. وقيل: إنه لا يلزمه ذلك
قلت له: فإن كان له يدان إلا أنه لا يقدر على التيمم بهما؟
قال: فإن قدر في حاله على معين فالاختلاف في لزومه له و إن أعدمه في حين فالله أولى بعذره فيما لا يقدره على حال لأنه في منزله وليس له يدان فالقول فيهما واحد ما دام كذلك.
قلت له: فإن لم يقدر على فعله في الأمر نزل به في حاله أعليه مع المكنة أن يستعين في تأديته لغيره أم لا؟
قال: فهذا موضع ما جاز لأنه يختلف بالرأي في لزومه إذا لم يقدر على أداءه بنفسه في يومه فقيل: إن عليه الاستعانة بغيره.
وقيل: ليس عليه ذلك
قلت له وعلى قول من لا يلزمه فيجوز له؟
قال: هكذا قيل ولا أعلم أن أحدا يمنع من جواز ذلك
قلت له: ويجوز له لعجزه أن يستعين على أداءه بكل من أعانه فيجزيه أم لا؟
قال: نعم في بعض القول
وقيل: لا يجزئه إلا لمن يكون من المتعبدين وكل ذا من قول المسلمين فاعرفه.
809