كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨١٥

كتاب الطهارات

قلت له: فالسبخ والثرى من الماء إذا وجدا أيهما أولى أن يتيمم به

قال: فعسى في ذي الغبار أن يكون هو الأولى في موضع الضرورة إليهما لعدم ما فوقهما مما لا يجوز على حال إلا جوازه في ذلك

قلت له: فإن استويا في عدمه منهما؟

قال: ففي قول الشيخ أبي سعيد () أن السبخ أحبها إليه ألا وإن من قول أصحابه في الثرى من الماء أنه ما لم يستحيل عندهم إلى الطين فالتيمم به واجب على ما قاله عنهم لثبوته في اسم الصعيد

قلت له: ويجوز بالهك والرماد والجص والحشى والأجر والفخار والنورة لمن لم يجد ترابا؟

قال: قد قيل إنه لا يجوز إلا بالتراب وحده وبعض إجازة بالحشى في هذا الموضع وما لم يحرق من الجص بعد فعسى أن يكون كمثله ومختلف في جوازه بعد حرقه بالنار مثل الصاروج والنور والفخار بعد دقة على هذا الحال في موضع الضرورة إليه والآجر كذلك وأما الرماد فلا أدري فيه إلا المنع من جوازه ولعله لا يتعرى من دخول الرأي عليه

قلت له: وعلى هذا من أمرها فأي شي منها أولى بعد حرقها بالنار؟

قال: فعسى في الذي من التراب في أصله من الصاروج والآجر والفخار أن يكون هو الأقرب مما يكون من النبات أو الأحجار ولعل الصاروج أن يكون مع ما به من الغبار أقربها شبها لأنه لم يخرج بالكلية عن صورته الترابية ما لم يضر بالماء قريبا من الفخارية فيحتاج فيه إلى أن يكون على رأي من جازه

من بعد دقه وإلا فهو والحجر سواء في ذلك

قلت له: فالرمل والحصى في أنواعها؟

(1) سبق ترجمته.

811