كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨١٦كتاب الطهارات
قال: فإن ثار منهما شي من الغبار حال ضربهما جاز و إلا فلا جواز لهما إلا أن يكون من بعد دقها فعسى أن يلحقها الرأي في جواز كل منهما لمن أعدمه
التراب في حاله فاضطر إليهما
قلت له: فالمغرة والشبة والملح؟
قال: لا جواز لشيء من هذه إلا لعدم ما هو أولى منها فيجوز لأن يكون على الاختلاف في جواز ذلك
قلت: له فالزرنيخ والكبريت والزاج و الإثمد؟
قال: فهي من المعادن والقول فيها مثل الملح سواء ولعلها أن لا تبتعد في الرأي من الإجازة حال عدم ما في أولى منها لقربها من التراب فهي له شبه في
المعنى إلا أنه لا من كل وجه فيجوز لان تكون في مثل هذا على حال.
قلت له: فالكلس من الحديد أو الرصاص أو الذهب أو الفضة أو النحاس ما لقول
فيه؟
قال: فهذه كأنها قريبة من الأولى على هذا من تكليسها فالقول فيهما واحد من جهة جوازها لمن أعدمه ما هو أولى منها ولإن جاء فيهما قول بالإجازة لمن أضطر إليها فالقول بالمنع داخل عليها ولا بد من ذلك
قلت له: فأنواع النبات يجوز مدقوقة أم لا؟
قال: قد قيل بجواز ما يكون من أنواعه لمن لم يجد غيره من معادن الأرض إلا أنه على قول فيه لا على حال لما به من جواز الرأي عليه
قلت له: فإن لم يجد من هذا أو نحوه من أتربة الأرض ولا من نباتها شئيا فهل له أن يعهد إلى ما يكون من لحوم الأنعام وجلودها بعد دقها يابسة أم لا؟
812