كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨١٧كتاب الطهارات
قال: نعم على قول من أجازها ثم ضرورة إليها لا على رأي من يقول بالمنع من جوازها على حال
قلت له: فالثلج إن لم يجد ماء ولا ترابا؟
قال: ففي قول أن أبا عبيدة (1) أجازه، وأبى آخرون من جوازه فهو في محل الرأي لأهل النظر
قلت له: فإن أعدمه من الأرض ترابها وكان في ثيابه أو متاعه أو ما يكون من أدواته غبار فهل له أن يضربه فيتيمم به؟
قال: نعم قد قيل بجوازه ولا أعلم أن أحدا يمنع من جواز ذلك
قلت له: فإن كان في طريق جائز أم مسجد فهل له أن يتيمم من ترابها فيضربه في مكانه أم لا؟
قال: فعسى أن يجوز إلا لضرر يقع به عليهما فيمنع من جوازه لذلك وإلا فهو
كذلك
قلت له: فإن كان في مقبرة وحضرته الصلاة أو أراد أن يصلي على الجنازة أو ما شاءه فهل له أن يتيمم من ترابها؟
قال: قد كرهه بعض ونهى عنه بعض فمنع منه، والقول بجوازه غير بعيد
قلت له: وما قد تيمم به فهل يجوز أن يتيمم به مره أخرى أم لا؟
قال: قد قيل إنه لا يجوز لأنه مستعمل.
وعلى قول آخر: فلا بأس على الغير في أن يضع يده على الموضع فيضربه لتيممه وما جاز لغيره لم يصح فيه إلا جوازه له ألا وإن في الأثر عن أبي
(1) سبق ترجمته.
813