كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٣

كتاب الطهارات

قلت له: فإن طبخ به في إناء حتى احترق ما به فزال فلم يبق له [به] (1) شيء من الآثار؟

قال: فهذا موضع الاختلاف في طهارته بحر النار، وعسى أن يكون في معنى ع الشمس لقربه من ذلك.

قلت له: فإن طبخ بالبول أو بماء نجس حتى صار ترابا؟

قال: فعسى أن يجوز من بعد يباسه لأن يطهر على رأي في هذا الماء، لا في البول؛ [فإنه] (2) لا بد فيه لطهارته من أن يذهب فيزول حتى لا يبقى له أثر فيجوز لأن يكون طاهرا على هذا القول.

قلت له: وما صار بالنجس من الماء ترابا، أو من الدهن فحما أيحتاج على قول من يقول أنه لا يطهر إلا بالماء إلى أن يدق فيسحق حتى ينعم فيبلغ إليه من

داخله؟

قال: هكذا عندي في فحمه إذا كان الماء لا يدخل إلا به في جسمه إذ لا بد في طهوره من أن يأتي على ما في قعوره، وإلا فهو على حاله وما يهياً فصار ترابا جاز فيه لأن يلحق به فيكون له ما في طهارته لا ما زاد عليه

قلت له: وما أصابه من هذه الأنواع، أو غيرها شيء من أعيان النجاسة في حين، فلا بد بطهارته من أن يذهب فيمتحي ما لها من أثر وعين؟

قال: نعم قد قيل هذا ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: وما اتخذه لكحله قبل الطهارة من يابسه، أو ما يكون من بعد دقه أو

حله؟

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (ب) لأنه.

79