كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨٢١كتاب الطهارات
قلت له: فالتيمم للصلاة قبل أن يحضر وقتها لا يصح لمن فعله؟
قال: نعم في أكثر القول.
قلت له: فإن دخل وقتها جاز في أوله أو وسطه أو آخره؟
قال: نعم في بعض القول، وقيل ليس إلا في آخره بلا مخاطرة وقيل: بجوازه في أوله إذا لم يكن له طمع في درك الماء لما أراده به من الصلاة قبل أن تفوته
قلت له: فإن كان جوازه له لفقده الماء في حاله أعليه أن يطلبه فيلاحظه أم لا؟
قال: نعم قد قيل فيه أنه مما يلزمه فهو عليه ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: فإن تركها متعمدا ماذا يلزمه جهله أنه عليه أو علمه؟
قال: فهذا موضع ما لا بد فيه من الإعادة في وقتها أو بعده مع الكفارة لفواتها إلا الجاهل فإنه مما يجوز لأن يختلف في لزومها له وأما البدل فلا بد منه إلا على رأي من يقول في التوبة أنها مجزئه عن القضاء لما أضاعه منها وأما الناسي فلا يلزمه فيها إلا البدل لا غيره من توبة ولا كفارة، وتجوز على قول آخر: أن لا يلزمه بدل في ذلك
قلت له: فإن كان في رفقة أعليه أن يسألهم عن الماء و إن كان له رجل أيلزمه أن يفتشه أم لا؟
قال: نعم قد قيل في هذا أنه مما عليه فإن تركه فالقول فيه كما مضى في من قبلها سواء.
قلت له و إن كان في علمه أنه ليس في رحله ولا عند القوم ماء فلا بد له من هذا في حكمه؟
817