كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٢٧

كتاب الطهارات

قلت له: فإن تيمم لها أول وقتها ثم مر بالماء فتركه ولم يتوضأ حتى صار إلى موضع لا ماء فيه أيجزيه تيممه ذلك لصلاته أم لا؟

قال: قد قيل أنه لا يجزيه وعليه أن يعيده لأنه حين وجد الماء فأمكنه أن يتوضأ به انتقض تيممه ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن قدر على الماء من قبل أن تحضره الصلاة فتركه ومضى عنه وهو يعلم أنه ليس بين يديه ماء أو لا يعلم ذلك أله أن يتيمم فيصلي على هذا ولا شيء عليه؟

قال: نعم إذن يلزمه أن يتوضأ للصلاة قبل وقتها ولا أن يحمله لها على حال فإن فعله لا في إلزام لنفسه ما لا يلزمه فله ما فيه من فضل جزاء لما أراده به من عدل إن كان من أهل ذلك

قلت له: فإن أتى إلى الماء وقد حضرته الصلاة هل له أن يجاوزه إلى موضع لا يرجو فيه ماء أم لا؟

قال: قد قيل فيه أنه ليس له مع القدرة عليه أن يجاوزه على هذا مما اختارا فإن فعله وعليه من وقتها سعة فأعدمه وصلى بالتيمم فهي له تامة. وقيل: إن عليه أن يعيدها لأنه قدر على الماء في وقتها فتركه لا لعذر يكون له و إن لم يكن في سعة من الوقت فعسى أن يلزمه بدلها ولا بد من ذلك

قلت له: فإن كان قدامه ماء يعرفه ويظن أنه يدركها في وقتها فأخطاء في ظنه وتيمم فصلا خوفا من فواتها؟

قال: فعسى في هذا أن لا يتعدى من أن يدخل عليه الرأي بما فيه من الاختلاف في تمامها ولزوم أعادتها

قلت له: فإن وصل إلى الموضع فلم يجد فيه ماء؟

قال: فهو على ما مضى من القول في ذلك

823