كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨٤كتاب الطهارات
قال: فهو نجس على حال، فإن اكتحل به فلا بد له فيه لأداء الصلاة من غسله إلا لعجز وإلا فهو عليه.
قلت له: فإن بقي من بعد الغسل في عينه لون الكحل ما حكمه؟
قال: إن هذا لمعارض بالنجاسة، فإن طهر الموضع قدر ما يجزي في مثلها، جاز لأن يطهر ما لم يصح عليه بأن لها فيه من ذاتها بقاء، فإن طهر، فلا بد من عركه بالماء لمن قدر حتى تزول من الموضع بما قل أو كثر، إلا ما لا يخرج، فعسى أن يكون من الزوك، فيجوز عليه لأن يلحقه ما فيه
قلت له: فإن كان ما خالطه من النجاسة من أنواع ماله ذات في أصله، مثل الدم أو العذرة، إلا أنهما لما احرقا بالنار، صار رمادا؟
قال: فإن قدر على تفريقهما وتطهير المعدني منهما طهرا على حال، وإلا فالاختلاف فى طهارتهما.
قلت له: وعلى قول من يرى نجاسته فإن غسل ما أصابه شيء من هذا في بدنه أو ثوبه وبقي له لون؟
قال: فلا بد فيه على قياده من أن يغسل فيبالغ في إخراجه مع القدرة عليه لفساده ما دام ينحل من ذاته بالعرك شيء فيخرج به في الماء
قلت له: وما خالطه في ذاته شيء من النجاسة في ذاتهما فصار كمثله على هذا أيكون فيما يظهر له من كون بعد غسله؟
قال: نعم هو كذلك أن صح ما أراه لما في النورة من قول لأبي سعيد (1)
- رحمه الله - أنه يدل على ذلك
(1) سبق ترجمته.
80