كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨٣٢كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان به ما يضره الماء جاز له أن يعدل عنه إلى التيمم على حال؟
قال: نعم فيما معي في ذلك
قلت له: ويجوز له أن يتيمم للصلاة في أول وقتها أم لا؟
قال: فعسى أن يلحقه معنى ما في المسافر من قول إلا في موضع ما لا يرجوا منه زوال ما به من مانع له في وقتها فإن أولى ما به أن يجعلها في أوله أن صح ما في هذا أرى.
قلت له: فإن كان مما يمكن أن يزول عنه في وقتها وله طمع في زواله؟
قال: فهذا موضع ما جاز لأن يختلف في جوازه له لأدائها في أوله. قلت له: فإن تيمم فصلى في أوله على قول من أجازه ثم هان عنه ما به يقدر على أداءها بالماء في وقتها أيلزمه أن يعيدها؟
قال: ففي لزوم إعادتها لابد وأن يدخل عليه معنى الاختلاف في
ذلك
قلت له: فإن كان في شئ من جوارح وضوؤه ما يضره الماء فتوضئ لما من جوارحه وتيمم لما يضره فصلى وحفظ وضوؤه لصلاة ثانية أيجزيه لتيممه في الأولى عن إعادته في هذه الأخرى أم لا؟
قال: فكأني في هذا أرى أن يكون مما يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه ولابد لرأي من أجازه لما أراده به من الصلوات مثل الوضوء ما لم ينتقض عليه لوجود ماء أو حدث يغسل به ورأي من يقول بالمنع من أجازته
لما في رأيه أن كان صلاة تيمما فاعرفه
قلت له: فإن كان به علة الجذام ولم يمكنه أن يتوضأ من الفلج أو ما يكون من الماء إلا يمسه له مع المخافة في كون الضرر على الناس من أجل ما به؟
828