كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٣٣

كتاب الطهارات

قال: فهذا موضع ما عليه أن يتركه لأنها علة نهي عن مخالطة الناس بها ممن لم تكن به خوفا من ضرر وله على هذا أمره أن يتيمم فيصلي لعذره. وقيل: بجوازه له من الأنهار أو ما يكون من الآبار إذا لم يجد من يستنجي له لما فيه من الاضطرار لأنه في رأي من ماله غير الاختيار وإذا ضح قديما جاز فيما أشبهها

قلت له: فإن كان به علة أخرى إلا أنها مما لا يؤمن منها أن يتعداه إلى غيره من الأصحاء على هذا من مسه بها للماء فالقول فيها كذلك؟

قال: نعم لعدم فرق فيما بينها عندي أن صح ما أراء في ذلك

قلت له: فإن قدر على تناوله بحيلة لا ضرر على الغير معها أيلزمه أن يتطهر به لصلاته؟

قال: هكذا عندي في هذا إلا لشيء يوجب الرخصة له في تركه و إلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان الماء يضربه في بدنه؟

قال: فله أن يعدل عنه إلى التيمم إذ ليس له أن يدخل على نفسه في مثل هذا ضررا فصلا أن يلزمه فيكون عليه

قلت له: فإن وجد من بعد أن تيمم فصلى ما به يقدر من حيله في اعترافه من الفلج أو ماء آخر لا مضرة فيه على غيره في وقتها أو بعده؟

قال: قد مضى من القول مكررا في مثله ما يدل على ما به من حكم في رأي فالنظر في عدله

قلت له: فالخائف على نفسه أو على ما له أن سار إلى الماء؟

قال: فهو في منزلة من لم يجده فيما له من العدد في تركه و إن كان من غير بعيد فهو كذلك

829