كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٣٥

كتاب الطهارات

تركه فساد إليه و إن لم يكن من مكسبته ولا ضرر عليه في تركه وهو بحال من إذا مضى من الموضع إلى الماء بعد لزومها أدركه في وقتها لما أراده به من أداءها قبل فوتها فعليه أن يمضي إليه إلا أن يكون قد أكسبته من ذلك شيا فخاف على ما في يديه أن يضيع عليه إن هو تركه فساد إلى الماء فإنه لا يلزمه إن يسلمه للضياع قليلا كان أو كثيرا وله إن يتيمم فيصلي على هذا غنينا كان أو فقيرا ألا وإن في جامع الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على هذا فينظر فيه من هناك

قلت له: فإن لم يكن من مكسبته ولما حضرته الصلاة مضى إلى الماء فخافها أن تفوته قبل إن يبلغ إليه؟

قال: قد قيل فيه أن له التيمم على هذا لا داء ما عليه فاعرفه

قلت له: ويلزمه في هذا الموضع أن يمضي إلى الماء قبل الصلاة أم لا؟

قال: لا أعرفه لازما إلا من بعد أن يحضره وقتها لا قبل ذلك.

قلت له: فإن كان فيما عنده أنه لا يدركه إلا من بعد فوتها؟

قال: فعسى في المسير إليه على هذا أن لا يكون عليه لأنه لا لفائدة ترجى فيه.

قلت له: فإن تيمم فصلى على هذا الوجه هل عليه من بعد الوقت في غير السفر أن يبدلها أم لا.

قال: فالذي عندي في لزومه أنه غير خارج من الاختلاف على حال.

قلت له: فالتيمم من النجاسة في موضع جوازه له إذا عرق في ثوبه من حيث هي به فأصابه رطوبة؟

قال: فهو على ماله من حكم الطهارة حتى يجد الماء فيقدر على التطهر به والله أعلم. فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ بشي منه إلا ما صح حقه

831