كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٨٣٦كتاب الطهارات
(مسألة (ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج (1) وفيمن عدم الماء وجهل التيمم في السفر أيسعه جهل التيمم خلافا للماء؟
فالذي بان لي لا يسعه جهل الأمر في كتاب الله فتيمموا فهذا فريضة عند عدم الماء وعلى هذا الكفارة والله أعلم.
قال غيره: نعم هو فريضة في نفسه إلا أنه مما يسع جهله متى ينزل بلية العمل به في يومه لقيام الحجة به على من يلي بلزومه فيكون مع هذا كذلك فإن تركه من بعد أن لزمه جهلا فالاختلاف في لزوم الكفارة على ذلك
رجع
(مسألة) ومنه وعن رجل عنده ماء وتيمم ونسي الماء وصلى وذكرها في الوقت أو بعد الوقت وذكرها ولم يتوضأ بالماء ولم يصلها إهمالا أعليه كفارة
أم لا؟
(الجواب) إذا ذكرها بعد أن فات وقتها فعليه البدل ولا كفارة عليه لأن ذلك وقتها فكأنه نسيها و إن ذكرها في وقتها صلاها صلاة نفسه و إن ذكرها في الوقت وأهملها ولم يتوضأ ولم يصلها فعليه البدل والكفارة ولا يعذر بجهله وتركت الاختلاف من الأقوال التي لا عمل عليها وليس المسؤول بأعلم من السائل لكن يريد بذلك تشريفا للخادم والله أعلم.
قال غيره: قد قيل في الناسي لما عنده من الماء أن عليه البدل متى ما ذكره على
حال
•
وقيل: لا بدل عليه إلا أن يكون في وقتها.
وعلى قول آخر: فلا بدل عليه من بعد أن أتمها على ما جاز له في حاله وفي هذا ما دل بالمعنى على ما في الكفارة من رأي أن لم يعدها بالماء بعد ذكره له في وقتها الذي يمكنه فيه أن يعيدها إذ لا يصح أن تكون عليه إلا على قول من
(1) سبق ترجمته.
832