كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٥

كتاب الطهارات

قلت له: فالمرتك (1) والأسفيداج (2) من الرصاص على هذا يكونان مع ما يعرض لهما من النجاسة في حال أم لا؟

قال: فهذه هي الأولى فالقول فيهما على سواء لعدم فرق ما بينهما مع ما له ذات من النجاسة أولا

قلت له: وما أصابه من هذين شيء من الدماء النجسة يوما فخالطه في ذاته أيطهر ما وقع به فنجسه من بعد أن يغسل موضعه فلا يبقى فيه إلا ما لهما من لون لا حمرة معه؟

قال: فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر على هذا من زوال عين ما به من النجاسة، فلا يضره ما [يبقى] (3) من لون المعدن فيطهر من بعد أن صار له حكم الطهارة؛ لأنه في نفسه لا من النجاسة في شيء على حال.

قلت له: فالزنجفر (4) والأسرنج (5) يخالطهما شيء من الدم ما القول في طهارة ما تنجس بهما؟

قال: لا أجد من حفظي ما أرفعه فأدل عليه قولا، ويعجبني في طهارته ما أصاباه أن يغسل حتى يذهب ما لهما من لون أو يبقى ما لا يقدر على إخراجه، فيكون في معنى الزوك، وإلا فهو على حاله لما لهما أو له من حمرة يقتضي في بقائها كون اللبس في زواله، إذ قد يمكن فيجوز أن تكون من الخلط أو من أحدهما فيسقي على ما بهما من النجاسة لوجود أشكاله.

(1) كلمة فارسية معربة يقصد بها الرصاص أسوده وأبيضه، انظر لسان اللسان (546/ 2). (2) الإسفبداج هو كربونات الرصاص وهو مادة بيضاء تستخدم في أعمال الطلاء، انظر المعجم الوجيز

(16)

(3) في (ب) بقي.

(4) صبغ معروف فارسي معرب منه معدني يتولد في معادن الزئبق ينفع من حرق النار ومن البثور، انظر كتاب الماء (219/ 2). (5) السرنج هو الرصاص المحروق بقوة ويجعل معه شيء من الملح، إذا عمل منه مرهم بالزيت أو بدهن الورد أدمل الجراحات ومنع ورمها ونقى قروحها وأذهب ألمها، وأنبت اللحم فيها، انظر كتاب

الماء (255/ 2).

81