كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٦

كتاب الطهارات

قلت له: ولم هذا وقد غسله مقدار ما لا يبقى معه من [هذا] (1) الدم شيء، لو كان وحده؟

قال: لأنه على يقين من نجاسة الشيء به، وشك في طهارته مع بقاء لون الحمرة فيه فهو في شبهة لعدم ما له من دلالة معها على زوالها، فكان أولى ما به أن يكون على حاله

قلت له: فإن عمل أحد من هذه الأجساد مجوفا فأصابه من داخله بول أو ما أشبهه من رطوبة تقتضي في طهارته كون الفساد، وختم عليه من قبل أن يغسل، ما القول فيه إذا لم يبلغ الماء إليه؟

قال: فهو على نجاسته فإن أدخل النار قدر ما يذهب من داخله ما به فالاختلاف في طهارته

قلت له: فإن حشي في جوفه [بشيء] (2) من النجاسة؟

قال: فلا طهارة له من داخله ما دام الشيء به، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن غسل من خارجه فأزيل عنه ما قد أصابه؟

قال: فلا بد لما ظهر على هذا من أن يطهر، ولا لما بطن من أن يبقى على حاله لما به في الحين من نجاسة قائمة العين

قلت له: وعلى هذا من طهارة خارجه، أيجوز أن يصلي به والنجاسة في داخله أم لا؟

قال: قد قيل في هذا بالمنع من جوازه؛ لأنه لا بد وأن يكون في صلاته حاملا لما به من [نجاسة] (3) في بدنه أو في ثيابه، وقيل فيه بالإجازة ما لم يمسه شيء

(1) في (أ) غير موجودة.

(2) في (ب) شيء. (3) في (أ) نجاسته.

82