كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٧

كتاب الطهارات

من النجاسة؛ لأنه في منزلة ما فيه مزاج من البيض في ظاهره بعد غسله، وزوال ما على ظاهر قشره

قلت له: فإن تنجس من باطنه لشيء من الرطوبة المعارضة بالنجاسة، وكذلك من خارجه، أليس قد قيل فيه: إنه إذا غسل من ظاهره؛ جاز لأن يصلي به [أم

لا] (1)؟

قال: بلى، قد قيل هذا

قلت له: فإن كان لا رطوبة في بطنه ثم جعل به شيء يابس من النجاسة ما القول في طهارته من داخله؟

قال: فهو على حاله من الطهارة في حكمه، لأنه لا يأخذ في هذا الموضع من يابسها شيئا فيرفعها عما لاقاها كذلك من جسمه، إلا أنه حامل لها بمنزلة الإناء في الصلاة به لا بد وأن يكون على ما فيها من رأي الفقهاء

قلت له: فإن أخرج عنه يومئذ فأزيل منه ما قد أودعه على هذا منها لا عن رطوبة حتى لم يبق فيه شيء من [تلك] (2) أبدا؟

قال: فلا مزيد عليه في زوال ما به من علة موجبة لمنع ما لا يجوز معها، ولا أعلم أنه يختلف في مثل هذا على حال.

قلت له: فإن كان ما أصابه شيء من الدهن النجس في جوفه، أو من خارجه، أليس يكفي في طهارته أن يدخل النار حتى يحترق ما به، فلا يبقى من أثره شيء؟

قال: بلى قد قيل: أنه يكفي فيطهر على رأي من أجازه من الفقهاء لا على رأى من يقول أنه لا يجزي ما دون الماء

(1) في (ب) غير موجودة. (2) في (ب) ذلك.

83