كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٨٨

كتاب الطهارات

قلت له: فإن عولج بشيء غير النار حتى زال [ما] (1) به؟

قال: قد مضى من القول ما دل عليه، وكفى عن إعادته فيه

قلت له: وما صاغه أحد من أهل الشرك فلم يمسه بشيء من الرطوبة، أيلزم أن يغسله لمعنى الصلاة من أراد أن يلبسه أم لا؟

قال: لا أعلم أنه يلزمه في العدل؛ لأن نفس مباشرته له حال عمله أو قبله أو بعده في غير رطوبة، لا تقتضي على حال كون نقله عما له من طهارة في الأصل، ولن يجوز أن يختلف في هذا والله أعلم فينظر [في] (2) هذا ذلك كله، فإن صح

عدله أخذ به، وإلا فغير الحق لا يجوز، وبالله التوفيق

(مسألة): عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي (3)، وفي الذي يصوغه الكفار من المشركين من الحلي المجوف من الذهب والفضة ويمسونه برطوباتهم، أيطهر إذا غسل ظاهره، وتجوز به الصلاة أم لا؟

(الجواب: أما الذي لا حشو فيه إذا غسل جازت به الصلاة، وأما الذي فيه الشمع إذا غسل ظاهره فلا تجوز به الصلاة إذا كانوا مسوا الشمع برطوبة خرجت منهم؛ والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم والذي معي من قول أهل العدل فيما يمسونه بشيء من الرطوبة إنه ينجس على أكثر ما فيه، إلا أن يكون ما قد أصابوه به من النجاسة في الأصل، وإلا فهو كذلك لا ما زاد عليه من إجماع لما فيه من رأي، وعلى قياده فعسى في غسل ظاهره أن لا يأتي على ما في باطنه من فساده، بل لا بد وأن يبقى على ما به فيجوز فيه لأن يختلف في جواز الصلاة به، فإن كان قد حشي في جوفه بشمع أو قار نالوه برطوبة، فلا طهارة له من داخله، ولا صلاة به على هذا الرأي وقيل فيه: إنه إذا غسل من خارجه حتى يزول عنه ما به

(1) في (أ) غير موجودة. (2) في (أ) غير موجودة. (3) سبق ترجمته.