كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٩٣كتاب الطهارات
(مسألة) ومنه وسماد البقر والغنم المخروج من الدرس أتطهره الشمس والريح لا يطهر إلا بالماء؟
(الجواب): قد قيل فيه هذا وهذا وطهارته أوسع إذا طال مكثه ونجاسته أحوط، وخصوصا عند المكنة ورأي المسلمين متسع وفقنا الله وإياكم للصواب، وجنبنا الشك والارتياب، ورحمنا من أليم العذاب، وسوء الحساب، أنه رحيم وهاب وصلى الله على رسوله محمد الأواب، وأصحابه أولى العقول والألباب.
6
(مسألة): ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد النزوي (1)، وفي السمة (2) والحصير إذا تنجس أحدهما؛ أيحتاج إلى خلال أم لا؟
(الجواب): فلا يحتاج إلى خلال، والله أعلم.
قال غيره: نعم قد قيل هذا فهو [حسن] (3) من جوابه إلا أنه مع نشفهما لما قد وقع بهما من النجاسة، يعجبني أن يبالغ في غسلهما حتى يدخل الماء الطاهر مدخل ما أصابهما؛ والله أعلم فينظر في صوابه
رجع
(مسألة): ومنه وفي الخوص إذا بال فيه السنور أو الكلب ويبس ثم ترك في الماء الجاري حتى دخل الماء مداخل النجاسة، وصار لينا وبقى البول فيه زوك الدهن، وله رائحة منتنة، وعرك فلم يذهب، أيطهر على هذه الصفة أم لا؟
(الجواب): لا يطهر عندي ما دام الزوك فيه قائما مع الرائحة والله أعلم، إلا أن تذهب الرائحة ويبقى الزوك فيه بعد الجهدة، وفي ذلك اختلاف فيما عندي، وإن ذهب الزوك وبقيت الرائحة فهو طاهر، ولا عمل على الرائحة؛ والله أعلم.
هو الشيخ صالح بن سعيد الزاملي وقد سبقت ترجمته. (2) شبيه البساط من الخوص جاء في لسان اللسان السمة: خوص يسق ثم يجمع يجعل شبيه بالسفرة، انظر لسان اللسان (625/ 1). (3) في (ب) أحسن.
89