كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٩٤

كتاب الطهارات

قال غيره: الله أعلم والذي أقوله به إنه ما كان من لون البول، أو من دهنه، فهو نجس، فإن زال في غسله بالماء وبقي ما لا يقدر على إخراجه من زوكه جاز لأن يختلف في طهارته معه، وأما عرفه فالقول فيه إنه عرض فلا حكم له وقد مضى في مثله ما دل على هذا كله، والله أعلم. فينظر في عدله

(مسألة) ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج (1)، وفي الجذع والخشب الذي لا يمكن غسله يناله البول والنجاسات، أيطهر بالشمس والريح أم حتى يترك في

الماء؟

(الجواب): فالطهارة بالماء، وقد أجازوا طهارته بالشمس والريح إذا زالت عين النجاسة، ولا أعلم في ذلك حدا والله أعلم.

قال غيره: صحيح أن الطهارة بالماء هي الأصل الذي لا قول فيه إلا ثبوته في حكم العدل، وما عداه من شمس أو ريح فالرأي فيه بين أهل الفضل لازم له في نحو هذا، وعلى قول من أجازه فحده في البول أو ما أشبهه ثلاثة أيام، وقيل بجوازه في يوم، وقيل: لا حد له إلا زواله، ولعل هذا أن يكون أصح ما في الرأي والله أعلم؛ فينظر في ذلك

رجع

(مسألة): ومنه وسألت عن الطبق والجفنة (2) والقرعة (3) والدبة، إذا تنجس أحد ذلك وشرب من النجاسة؟

فعلى ما وصفت فيبالغ في غسله مقدار ما يدخل الطاهر مداخل النجاسة؛ والله

أعلم.

(1) سبق ترجمته.

(2) الجفان أعظم من القصعة والقصعة هي الصحفة (الإناء) الضخمة التي تشبع العشرة، انظر لسان

اللسان (193/ 1).

(3) القرعة الجراب الواسع الذي يلقى فيه الطعام، انظر لسان اللسان (375/ 2).

90