كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٩٦كتاب الطهارات
الماء لا يطهر، فلا بد أن يدخل عليه لعدم ما له عنه من مخرج على حال؛ والله أعلم فينظر في ذلك.
رجع
(مسألة) ومنه وعن دعن (1) أصابتها نجاسة مثل البول أو ماء نجس فضربتها الريح ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر، وزالت عين النجاسة، أتطهر أم لا؟
فنعم تطهر على قول؛ والله أعلم.
قال غيره: صحيح. وفي قول آخر: إنها لا تطهر إلا بالماء؛ والله أعلم فينظر في
ذلك.
رجع
(مسألة): ومنه؛ وعن نصاب السكين والمحش والمسواك وعتر المسحاة، وخشبة الخصين وأشباه ذلك لعله إذا كان بذلك نجاسة مثل دم أو بول أو ماء نجس
ويبس ذلك، يجزي ذلك أن يغسل مرة واحدة ويطهر أم لا؟
(الجواب): فلا إلا بما يطهر به الخشب الذي ينشف؛ والله أعلم.
قال غيره: وهذا من الصحيح في نفسه إلا أنه من مجمل القول فيحتاج معه إلى معرفة ما به من الغسل يطهر كل من الخشب في أنواع جنسه على اختلافها في سرعة قبولها للماء وشربها له، وبطئها لما بها من صلابة أو رخاوة، مع ما لها من متانة أو دقه أو غلظ أو رقه، وأنه من بعد غسلها يومئذ وتجفيفها؛ لابد من توزيقها حتى يدخل الطاهر في [كل] (2) منها مدخل النجاسة في تقديره ألا وربما بلغ بعضها لشدة صلابته إلى ما لأوعية الطين من حكم في تطهيره وربما لأن في الحال فولج به من ساعته وأخرج عنه ما ناله فأجزى فيه عما زاد عليه؛ والله أعلم فينظر في ذلك.
(1) الدعن سعف يضم بعضه إلى بعض ويرمل بشريط ويبسط عليه التمر، انظر لسان اللسان (407/ 1). (2) في (ب) غير موجودة.
92