السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥(90)
كنت أدعو أمى الى الاسلام وهي مشركة فدعونها يوما فاسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اكره فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابكى فقلت يارسول قد كنت أدعو أمى للاسلام فتأبى علي ودعوتها اليوم فاسمعتني فيك ما اكره فادع الله ان يهدى أم ابى هريرة فقال صلى الله عليه وسلم (اللهم اهد ام ابى هريرة للاسلام» فخرجت مستبشرا بدعوة النبيء صلى الله عليه وسلم فلما جئت قصدت الى الباب فاذا هو مردود فسمعت أمي حس قدمي فقالت على رسلك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت يا أبا هريرة اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فخرجت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتيته وانا ابكى من الفرح فقلت يارسول الله ابشر فقد استجاب الله دعاءك وهدى أم ابى هريرة فحمد الله فقال خيرا
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لانس بطول العمر وكثرة المال والولد فعاش فوق المائة ورأى مائة من ولده من صلبه ودفن مائة وعشرين من ولده حين قدم الحجاج البصرة وولد له بعد ذلك، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمر حائط جابر رضى الله عنه بالبركة فاوفى منه ما عليه وهو ثلاثون وسقالدين على ابيه من يهودى وفضل بعد ذلك ثلاثة عشر وسقا، وفي رواية سبعة عشر وسقا مع قلة تمره، قال جابر لان النخل في ذلك العام لم تحمل الا القليل وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم اليهودي في ان يصبر الى عام قابل وهو يأبى ويقول يا ابا القاسم لا انظره فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف في النخل فقال «ياجابر جذ» أى اقطع تمرك واقض فاخذت في الجذاذ ووفيته ثلاثين وسقا وفضل سبعة عشر وسقا فجئته صلى الله عليه وسلم فاخبرته فضحك فقال «اخير بذلك عمر بن الخطاب، فاخبرت عمر رضى الله عنه فقال لقد علمت حين مشي