السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩(99)
العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة ليلة قتله بصنعاء وبمن قتله، واخبر صلى الله عليه وسلم بان رجلا من أمته يتكلم بعد الموت فكان زيد بن حارثة وتكلم غيره أيضاً كما مر فعن ابن المسيب أن رجلا من الانصار مات فلما كفن آتاه القوم يحملونه فقال (محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمراد برجل الحقيقة ولو كان نكرة ليصدق على مافوق الواحد واخبر صلى الله عليه وسلم أن أمته تتخذ الخصيان و نهى عن ان يخصى انسان، وامرهم أن يستوصوا بهم خيرا
و اخبر صلى الله عليه وسلم بذهاب الامانة، والعلم، والخشوع، والفرايض قرب الله قيام الساعة، وقال لثابت بن قيس تعيش حميداً وتقتل شهيداً فقتل رضى الله عنه يوم اليمامة، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح وصعد المنبر فخطب حتى حضرت الظهر فصلى الظهر ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت العصر نم نزل فصلى العصر ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت المغرب فاخبر بما كان وما هو كائن، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضى الله عنه لما بعثه الى اليمن في جماعة من المهاجرين والانصار رضى الله عنهم (يا معاذ عسى أن لا تلقاني بعد عامى هذا» وكان كذلك مات صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن وقال صلى الله عليه «ستفتح لكم مصر فاستوصوا باهلها خيراً فان لهم رحماً وصهرا، والمراد بالرحم أم اسماعيل عليه السلام وهي قبطية والصهر أم ولده صلى الله عليه وسلم ابراهيم عليه السلام وهى قبطية، قال أنس كان منا رجل من بني النجار حفظ البقرة وآل عمران وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فارتد ولحق باهل الكتاب وكان يقول لا يدرى محمد الا ما كتبت له فقال صلى الله عليه وسلم (اللهم اجعله آية، فأماته الله فدفنوه واصبح وقد لفظته الارض، فقالوا هذا فعل محمد و أصحابه لما هرب منهم نبشوه وألقوه فحفروا له واغمقوا ما استطاعوا فاصبح وقد لفظته الارض، وقالوا كذلك فحفروا له واغمقوا فاصبح وقد لفظته الارض مرة ثالثة فعلموا أن ذلك ليس من