السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١١١(1·1)
وروي
الله عليه وسلم (فلتكن كذلك (فبرصت، جاءت فاطمة رضي الله عنها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر اليها وقد ذهب الدم من وجهها وغلبت الصفرة على وجهها من شدة الجوع فقال صلى الله عليه وسلم (ادنى منى يافاطمة، فدنت منه فرقع يده فوضعها على صدرها وفرج بين أصابعه وقال اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضيعة ارفع فاطمة بنت محمد، فذهبت الصفرة عنها في الحال ولم تشك بعد ذلك جوعا، أنه مرت ليلتان مادعا أهل الصفة أحد للاكل في رمضان فأرسل الى نسائه فكل واحدة تقول والله ماعندى ما يأكل ذو كبد فقال صلى الله عليه وسلم «اجتمعوا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم انى أسئلك من فضلك ورحمتك فاتهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك، فلم يكن الا مستأذن يستأذن ومعه شاة مصلية ورطب فوضعت بين أيديهم فأكلوا حتى شبعوا فقد رأى صلى الله عليه وسلم شاة مصلية وأكل منها لا كما قيل انه لم يرها، وأظلته الغمامة في رجوعه من الشام وغيره واظله الملكان في رجوعه، ونزل تحت شجرة في ذهابه الى الشام في تجارة خديجة و نزل تحت شجرة يابسة فاعشوشب ماحولها وأورقت وتدلت اغصانها واثمرت وهي شجرة الزيتون، قال عيسى عليه السلام لا ينزل تحتها بعدى الا النبي الامين الهاشمى العربي المسكى صاحب الحوض والشفاعة وصاحب لواء الحمد، ويقال تعمر شجرة الزيتون ثلاثة آلاف عام ونزل تحت شجرة فمال ظلها اليه، قالت حليمة رضى الله عنها لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمس ضرع شاة لنا يقال لها ظلال فما يطلب منها اللبن ساعة من الساعات الا حلب صبوحاً وغبوقا وما على الارض شيء تأكله دابة رواه ابن القطان، قال الواقدى وأبو الربيع الكلاعي ان أبا طالب اذا أراد ان يغذى عياله أو يعشيهم قال كما انتم حتى يأتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فاذا أتى أكل معهم فيشبعون ويفضل طعامهم وكذا شرب اللين واذا أكلوا وحدهم او شربوا لم يشبعو ولم يرووا