السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

(102)

سافر أبو طالب بالنبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا في بصرى من أرض الشام قريباً من صومعة بحيرا الراهب فراى غمامة تظله واظلت الشجرة التي نزل تحتها وأورقت ومالت عليه رواه ابن اسحاق والناس عيال على ابن اسحاق في السير، وروى غيره انه راى غمامة تظله ولما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه الى فيء الشجرة فمال اليه الفيء، وراى خاتم النبوة وسأله عن أحواله وسأل عمه فقال هذا آخر الانبياء فحافظ عليه من اليهود ورجع به الى مكة ولما أشرقتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر الاخر له ساجدا ولا يسجدان الا لنبيء وأخبرهم بميل الظل اليه وقد صنع لهم طعاما، وقصيدة أبي طالب اللامية المؤسسه ذكرتها في شرح الشواهد، وذكر السهيلي وابن القطان وأبو سعيد النيسابوري لابي طالب قصيدة وبين هذه:

ألم ترنى من بعد هم هممته بفرقة خير الوالدين كرام باحمد لما ان شددت مطيتى لترحل اذ ودعته بسلام يکي حزنا والعيس قد فصلت بنا وقد شد بالكفين فضل زمام ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة نجود من العينين ذات سجام فقلت تروح رائدا في عمومة مواسين في البأساء غير لثام فرحنا مع العبر التي راح أهلها شنامى الهوى والاصل غير شنام فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا لنا فوق دور ينظرون جسام فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا لنا بشراب طيب وطعام فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا فقلنا جمعنا القوم غير غلام فقال ادعوه ان طعامنا كثير عليه اليوم غير حرام فلما رواه مقبلا فوق رأسه يوقيه حر الشمس ظل غمام حنا ظهره شبه السجود وضمه الى نحره والصدر اى ضمام

يتيم