السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١١٧(107)
أخوها حبيش بن الاصفر واستشهد يوم الفتح وقيل لحق به صلى الله عليه وسلم في الطريق فأسلم فرجع واسمها عاتكة ومنزلها ذلك في قديد وقيل ذبحت لهم شاة وطبخت فأكلوا وملات سفرتهم وبقي عندها أكثر لحمها وهذا على أن عندها في البيت شياها كما قال العينى على البخارى حلب شاة فشربت أم معبد وحلب شاة اخرى فشرب ثم حلب شاة فشرب الصديق رضى الله عنه وحلب أخرى فشرب دليلهم ثم أخرى فشرب راعيهم فهذه شياه لا واحدة، وروى أنه قال لمعبد أدع هذه الشاة وكان طفلا وقال يا غلامهات وبقيت هذه الشاة المشهورة المتحدة على الصحيح الى خلافة عمر قالت أم معبد الى سنة ثماني عشر وقيل سبعة عشر من الهجرة قال أبو الربيع الكلاعي والواقدى ان حليمة السعدية بعد أن رجعت به من عند أمه حضرت به سوق ذى المجاز وبه يومئذ عراف من هوازن يؤتى اليه بالصبيان فينظر اليهم ونظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والى الحمرة في عينيه والى خاتم النبوة فصاح يامعشر العرب فاجتمع اليه أهل الموسم فقال اقتلوا هذا الصبي وانسلت به حليمة فجعل الناس يقولون أى صبى وهو يقول هذا الصبي فلا يرون شيئا قد انطلقت به أمه فقيل له ماهو فقال رأيت غلاماً ليغلين أهل دينكم وليكون أصنامكم و ليظهرن أمره عليكم فطالب بعكاظ فلم يوجد فرجعت به حليمة الى بيتها فكانت بعد ذلك لا تعرضه من الناس ولقد نزل بهم عراف فاخرج اليه صبيان أهل الحاضر أي أهل الماء الذي نزلوا عليه ولا يبرحون عنه وأبت حليمة ان تخرجه الى أن غفلت عنه صلى الله عليه سلم فخرج من المظلة فرماه العراف فأبى ان يخرج اليه ودخل الخيمة فجيدهم العراف أن يخرج اليه فأبت فقال هذا نبي وعرضه ابو طالب على عايف من لهب بكسر اللام واسكان الهاء كان اذا قدم مكة أناه رجال قريش بغلماتهم ينظر اليهم ويعتاف لهم فأتاه به أبو طالب وهو غلام مع صبيان اتوا فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شغله عنه شيء فقال اين الغلام علي به فلما رأى ابو طالب حرصه
لاحد