السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

(108)

عليه غيبة عنه فجعل يقول ويلكم ردوا علي الغلام الذي رأيت آنها فوالله ليكونن له شأن وانطلق به ابو طالب وكانت حليمة بعد رجوعها من مكة لا تدعه أن يذهب مكاناً بعيداً فقفلت عنه يوما في الظهيرة فخرج فخرجت تطلبه حتى وجدته مع اخته فقالت في هذا الحر فقالت اخته يا أماه ما وجد أخى حرا رأيت غمامة تظل عليه اذا وقف وقفت واذا سار سارت حتى انتهي الى هذ الموضع فقالت أمها أحقاً يابنية قالت أي والله قالت حليمة أعوذ بالله من شر ما يحذر على ابنى فكان ان عباس رضي الله عنهما يقول: رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين، وغيره يقول ابن اربع وشهر ذكر ذلك الواقدى، وقال السهيلي ابن خمس وشهر ثم لم تره بعد ذلك الا مرتين احداهما بعد تزوجه بخديجة رضى عنها تشكو السنة أى القحط وأن قومها استنوا أى عمهم الجدب فكلم لها خديجة رضى الله عنها فاعطتها عشرين رأساً من القسم وبكرات من الأبل والمرة الثانيه يوم حنين وهى مؤمنة لما تهيأ أبو طالب للسفر الى الشام تمسك به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبزمام ناقته قائلا الى من تكاني ياعم لا أب لى ولا أم وسنه تسع سنين على الراجح ورجح بعضهم اثني عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام، واقتصر عليه الطبري فاردفه خلفه وقد قال والله لا أفارقك ولا تفارقني اذا سافرت واذا أقمت ولا يعجز مالى مع قلته عنك ونزل على راهبين واحد بعد واحد في سفره وكل يقول من هذا فيقول ابني فيقولان هذا لا يكون أبوه ولا أمه حيين وأن اباه يموت وأمه حامل به أو بعد وضعه بقليل وأمه تموت وهو صغير وهو نبي آخر الأنبياء وجهه وجه نبى وعينه عين نبي. قال هو ابن اخي وما النبي قال يوحى الله اليه بخير فيخبر به أهل الارض قالا فاحذر عليه اليهود فقال يا ابن أخي ألا تسمع فقال صلى الله عليه وسلم أي عم لا تنكر لى قدرة وبعد ذلك وصلا الى الراهب الثالث وهو بحيرا بفتح الباء وكسر الحاء واسكان الياء والقصر واسمه جرجيس وقيل سرجيس وبحيرا لقبه وقد انتهى