السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٠(110)
ومرة مع ميسرة، وسنه صلى الله عليه وسلم حين سافر مع ميسرة خمس وعشرون على الصحيح لا عشر فالشجرة المذكورة آنفاً عند صومعة نسطورا لاصومعة بحيرا وقد يجمع بأنها كانت بينهما أو نسطورا خليفة فيها بعد بحيرا أو شجرة عندصومعة بحيرا او اخرى عند صومعة نسطورا وقال عيسى في كل منهما و انها لا ينزل تحتها الا نبي آخر الزمان) واعلم أن كلا من بحيرا و نسطورا ونحوهما معدودون من أهل الفترة أو كان عندهم علم لا من هذه الامة لانه صلى الله عليه وسلم لما يبعث ومن صدق به بعد البعث فهو من هذه الامة، وقال ابن حجر لا أدري أأدرك بحيرا النبوة أم لا، ولما ظهر سيف بن ذي يزن على الحبشة كما روى أبو سعيد النيسابوري عن ابن عباس رضي الله عنهما بعد مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم أتته وجوه العرب وأشرافها وشعراؤها تهنيه وفيهم عبد المطلب وأتوه بصنعاء اليمن في قصر يقال له غمدان فاستأذنوا عليه فاذن لهم فاذا هو متضمخ بالعبير والمسك من مفرقه وسيفه بين يديه وعن يمينه ويساره الملوك وأبناء الملوك والمقاول فدنا عبد المطلب فاستأذن في الكلام فقال له ان كنت ممن يتقدم بين يدي الملوك فقد أذنا لك فقال له عبد المطلب ان الله قد أحلك أيها الملك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا بإدخا وأنبتك نباتا طابت ارومته وعزت جرثومته وثبت أصله وبسق فرعه في اكرم معدن واطيب موطن، وأنت ابيت اللعن اس العرب الذي له تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد، ومعقلها الذي يلجأ اليه العباد، وسلفك خير سلف وأنت لها منهم خير خلف فلن يحمل ذكر من انت سلفه، ولن يهلك من أنت خلفه. أيها الملك نحن أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا الذي أبهجنا يكشف الكرب الذي فدحنا. فنحن وفد التهنئة لا وفد الرزية. قال وأيهم انت ايها المتكلم، قال أنا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، قال ابن اختنا؟ قال نعم، قال فادن فادناه ثم اقبل عليه وعلى القوم فقال: مرحبا وأهلا، وناقة ورحلا،