السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٤(114)
له ابراهيم عليه السلام ان الله تعالى اذا أحب عبدا حبس حاجته مع دعوته لحبه له ونصوته ودعائه ثم جعل له لكل مسألة يسئلها ذخراً لا يخطر ببال ويغفر له من الذنوب بقدر دعائه أو يدفع عنه من السوء مثل دعائه وربما عجل للمؤمن بعض حاجاته لئلا يقنط واذا أبغض الله عبداً عجل قضاء حاجته أو القى اليأس في صدره فيقنط فيدعو ربه فاخبرنى مادعوتك المحبوسة في السماء منذ زمان، فقال الرجل مربى ها هنا رجل شاب لم أو رجلا احسن منه ولا أبعى، وان فيك لشبها منه ومعه غنم يرعاها كأنما حشيت بالشحم، وبقر كأنما دهنت بالدهن فقلت يا عبد الله لمن هذه الغنم والبقر فقال لا براهيم خليل الرحمن عز وجل فقلت اللهم ان كان عندك في الارض خليل فارنيه قبل خروجي من الدنيا، فقال له ابراهيم ياعبد الله قد أجيبت دعوتك أنا ابراهيم خليل الرحمن فعانقه الرجل فكان ابراهيم أول من عانق والله أعلم قال ابن القطان: روى المسور بن مخرمة رضى الله عنه أن عبد المطلب اذا ورد اليمين نزل على عظيم من عظماء حمير، فنزل عليه مرة من المرات فوجد رجلا قد امهل عليه في العمر وقرأ الكتب فقال: يا عبد المطلب اتأذن لي أن افتش مكاناً منك فقال ليس كل منى آذن لك في تفتيشه، قال انما هما منخراك قال فدونك فقال أرى نبوة وملكا وأرى احدهما في بني زهرة، فرجع عبد المطلب فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف وزوج ابنه عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف فولدت سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم، ورواه الواقدي، ورواه الآجري، وقال ففتح احد منخريه فنظر ذلك فقلت لا أدرى فقال هل لك من شاغرة قلت وما الشاغرة قال الزوجة قات أما اليوم فلا قال اذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له عمرة وصفية، وتزوج عبد الله آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ذكرها البرقي