السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٦(117)
الله وأن موسى حق وأن محمدا قاف لموسى حق مؤمن به ثم فقد فلم يقدر عليه، وروى أبو سعيد النيسابوري حديث امتلاء البيت الذي ولد فيه نورا، وابن القطان وزاد فيه عن ام عثمان الثقفية واسمها فاطمة بنت عبد الله انهم سمعوا هاتفا من الجن على جبل الحجون يقول:
ماجده
لأ قسم ما أني من الناس أنجبت ولا ولدت انثي من الناس واحده كما ولدت زهرية ذات مفخر مجنبة لوم القبائل قال ابن القطان وغيره: روي عن يحيى بن عروة عن ابيه ان نفرا من قريش منهم ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن جحش وعثمان بن الحويرث كانوا عند ضم لهم قد اجتمعوا عليه يوما اتخذوه عيدا يعظمونه وينحرون عنده الجزر ويأكلون ويشربون الخمر ويعكفون عليه فرأوه مكبوبا على وجهه فأنكروا ذلك وأخذوه وردوه الى حاله فلم يلبث أن انقلاب انقلابا عنيفا فأخذوه وردوه الى حالته فانقلب الثالثة فلما رأوه اغتموا فقال عثمان بن الحويرث ماله قد اكثر التنكيس ان هذا لامر حدث، وذلك في الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عثمان بن الحويرث: أيا ضم العيد الذي صف حوله صناديد قوم من بعيد ومن قرب تنكست مقلوبا فما ذاك قل لنا بغاك سفيه أو تكوست (1) بالعتب فإن كان عن ذنب أتينا فاننا نبوء باقرار ونلوي عن الذنب وان كنت مغلوبا تكوست صاغرا فما أنت في الأوثان بالسيد الرب
فأخذوه وردوه على حاله فلما استوى قال هاتف بصوت جهير: تردى لمولود أنارت لنوره جميع فجاج الارض في الشرق والغرب وخرت له الاوثان طرا وارعدت قلوب ملوك الارض طرا من الرعب (1) انقلبت وتنكست أيضا