السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧(117)
ونار جميع الارض باخت (1) و اظلمت وقد بات شاه الفرس في أعظم الكرب وطارت عن الكهان بالغيب جنها فلا فخير منهم بحق ولا كذب فيا لقمي ارجعوا عن ضلالكم وهبوا الى الاسلام والمنزل الرحب ولما سمعوا ذلك خلصوا نجيا، وقال بعض لبعض ما حجر نطوف به لا يسمع ولا يبصر واصدقوا والتمسوا لانفسكم دينا فخرجوا يضربون في الارض يسالون عن دين ابراهيم عليه السلام، فاما زيد بن عمرو بن نفيل فبلغ الرقة من أرض الحيرة فلقى بها راهبا وأخبره بالذي يطلب فقال انك لتطلب دينا لا تجد من يحملك عليه ولكن قد أظلك (2) زمان نبى يخرج من بلدك بدين الحنيفية، وقيل يسأل الرهبان والاحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل فجال الشام وانتهى الى راهب بميفعة من أرض البلقاء ينتهى اليه علم النصرانية فقال انك لتطلب الى آخر ما مر، فلما قال له ذلك جع يريد مكة فعدت عليه لخم فقتلوه، وذكره ابن اسحاق الا الابيات وقول الهاتف، ويأتى خبر ورقة ان شاء الله عز وجل، وكان ورقة بن نوفل بن اسد نصرانيا قرأ الكتب وسمع من ميسرة وخديجة وغيرهما اظلال الغمام له صلى الله عليه وسلم وبعض دلائل نبوته وقال لخديجة وهو ابن عمها لئن كان ما يذكر عن محمد حقا ليكونن نبيا وقد علمت ان لهذه الامة نبيا ينتظر
وقال: لججت وكنت في الذكرى ولوجا لهم طال ما بعث النشيجا ووصف من خديجة بعد وصف فقد طال انتظاري يا خديجا بيطن المكتين على رجاء حديثك ان ارى منه خروجا فما خبرتني من قول قس من الرهبان اكره ان يعوجا بان محمدا سيدسود يوما ويخصم من يكون له حجيجا (1) باخت بالخاء المعجمة سكنت (2) أشرف عليك