السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٣٠(120)
الساعة قلت لها نعم قالت فذاك اذا قال ثم خرجت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلمت و رجعت الى اهلي فامرتهم فاسلموا وكتمت اسلامي من يهود، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله ان يهود قوم بهت، وانى أحب أن تدخلني في بعض بيوتك فتغيني عنهم ثم تسألهم عنى حتى يخبروك ما أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي، فانهم ان علموا به بهتونى و عابوني، فادخلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض بيوته، ودخلوا عليه فكلموه وسألوه ثم قال لهم ه اي رحل حصين بن سلام فيكم، قالوا سيدنا وابن سيدنا وحبرنا وعالمنا ولما فرغوا من قولهم خرجت عليهم فقلت: يا معشر يهود اتقوا الله ربكم واقبلوا ما جاءكم به فوالله انكم لتعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدونه مكتوباً عندكم في التوراه باسمه وصفته فاني أشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أومن به وأصدقه واعرفه فقالوا كذبت ثم وقعوا بي، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أخبرك يارسول الله انهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور قال وأظهرت اسلامي واسلام أهل بيتي وأسلمت عمتى خالدة بنت الحرث فحسن اسلامها، وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم
قال «أر أيتم ان أسلم، قالوا حاشاه فخرج عليهم فقال يا معشر يهود الحديث قال ابن اسحاق: كان مخيرق حبراً عالماً غنياً كثير الاموال من النخل وكان يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفته وما يجد عنده في علمه وغلب عليه حب دينه فلم يزل على ذلك حتى كان يوم أحد يوم سبت، قال يا معشر يهود والله التعلمون أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا ان اليوم يوم السبت قال لاسبت لكم ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وعهد الى من وراءه من قومه، ان قتلت هذا اليوم فأموالى لمحمد صلى الله عليه وسلم يصنع فيها ما أراه الله سبحانه وتعالى، وقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل شهيدا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «مخيرق خير يهود، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم