السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٣١(121)
امواله فعامة صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة منها، قال ابن اسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر، حدثت عن صفية بنت حيي رضى الله عنها انها قالت كنت احب ولد الى اليه والى عمى ابي ياسر بن اخطب لم القهما قط مع ولدهما الا اخذاني دونه، ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه ابى حبي وعمى أبو ياسر بن اخطب مغلسين، ورجعا مع غروب الشمس كالين كلانين ساقطين يمشيان الهويناء فهششت اليهما كما كنت اصنع فوالله ما التفت الى احدهما لما بهما من الغم، فسمعت عمى أبا ياسر يقول لابي حي بن اخطب أهو هو قال نعم والله، قال اتعرفه وتثبته قال نعم، قال فما في نفسك منه قال عداوته والله ما بقيت، قيل كان عدو الله ممن يسعى فى اطفاء نور الله عز وجل وحزب الاحزاب الى أن قتله النبي صلى الله عليه وسلم وقد جمعت من اسلم من اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاشية القناطر، قال ابن أبي اسحاق لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد ابن سعية واسيد بن عبيد، ومن معهم وآمنوا وصدقوا ورغبوا في الاسلام ورسخوا فيه، قالت أحبار يهود أهل الكفر منهم والحد ما آمن بمحمد ولا اتبعه الا شرارنا فانزل الله تعالى ليسوا سواء» الآية، وذكر ابن اسحاق عن عبد الله بن صوريا وهو من أعلم اليهود بالتوراة، انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم أما والله يا أبا القاسم ان اليهود ليعلمون انك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك، قال ابن القطان عن سعيد بن جبير جاء ميمون بن يامن الى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رأس اليهود بالمدينة فاسلم وقال يارسول الله ابعث اليهم واجعل بينك وبينهم حكما منهم فانهم سيرضون بي، فبعث اليهم وحكمهم فرضوا بميمون، فاخرجه اليهم فبهتوه وسبوه كقصة عبد الله بن سلام ذكر هذا ابن فتحون، قال ابن اسحاق بلغنى ان رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتباً عندهم كلما مات رئيس منهم وافضت
16