السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

(123)

ولم يوجد والله الموفق

قال ابن القطان: ذكر خليفة والد أبي سويد انه قال سألت محمد بن عدي بن أبي ربيعة كيف سماك أبوك محمداً قال سألت أبي عما سألتني عنه فقال كنت رابع أربعة من بني غنم أنا فيهم وسفيان بن مجاشع بن جوير وامامة بن هند بن صدف ويزيد بن ربيعة نريد ابن جفنة ملك غسان، فلما شارفنا الشام نزلنا على غدير فيه شجرات وقر به شخص نائم فتحدثنا فسمع كلامنا فاشرف علينا فقال، ان هذه لغة ماهي لغة أهل هذه البلاد، فقال نحن قوم من مضر فقال من أي مضر، فقلنا من جندب فقال يبعث فيكم خاتم النبيين فسارعوا اليه وخذوا حظكم منه تر شدوا قلنا ما اسمه قال محمد، فرجعنا فولد كل منا ابنا سماه محمداً، وذكرت الذين سموا محمداً لذلك فى (الغاسول من أسماء الرسول)

قال أبو الربيع الكلامي وابن القطان وغيرهما: روى عن أبي سفيان بن حرب أنه قال خرجت أنا وأمية بن الصلت ورجل آخر تجاراً الى الشام قال أبو سفيان فكلما نزلنا منزلا أخرج أمية سفرا يقرأه علينا فكنا كذلك حتى نزلنا بقرية من قرى النصارى فرأوه فعرفوه واهدوا له فذهب معهم الى بيعتهم ورجع في وسط النهار، فطرح ثوبيه واستخرج ثوبين أسودين قلبهما، ثم قال يا أبا سفيان هل لك في عالم من علماء النصاري اليه تناهى علم الكتاب تسئله عما بدالك، قال قلت لا ارب لي والله لمن حدثى بما أحب لا اثق به، ولمن حدثني ما اكره لا وجلن منه، قال وذهب أمية ومكث معه وجاء بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه، فوالله ماقام ولا نام حتى أصبح فاصبح كثيباً حزينا ساقطا ما يكلمناه تم قال الا ترحلان قلنا وهل بك من رحيل قال نعم فارحلا فرحلنا فسرنا بذلك ليلتين من همه، ثم قال ليلة الا تحدث يا أبا سفيان قلت وهل بك من حديث فوالله ما رأيت مثل الذى رجعت به من عند صاحبك، قال اما ان ذلك لست فيه